الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

ابحاث علميه






  • - عوائق الزواج



إن علينا أن ندرك أن كل العقبات التي تقوم في وجه الزواج هي معاول هدامة في صرح الفضيلة والخلق والاستقامة والصحة النفسية ، ويستتبع هذا أن نقوم بدراسة الوسائل التي توصلنا إلى إزاحة هذه العوائق جميعاً،فإنّ حل المشكلة يكمن في إزاحة العوائق والاقتناع بضرورة تيسير أسباب الزواج وتسهيلها.

وقد يكون من المفيد أن نعدد أهم هذه 
العوائق وهي: 
1- المغالاة في المهور :     
ولقد أدرك سلفنا الصالح خطورة تفاهم هذه العوائق .. فهذا عمـر ابن الخطاب رضي الله عنه، يدرك بثاقب نظره ما يمكن أن يهدد المجتمع من المخاطر والشرور بسبب المغالاة في المهور ، فلقد جاء عنه (رضي الله عنه) أنه قال :" ألا لا تغالوا في صَدُقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئاً من نسائه ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية " .

    ويحسن أن نقف عند أمرٍ أشار إليه سيدنا عمر، وهو ما يحمل كثيراً من الناس على المغالاة في المهور .. هذا الأمر هو التوهم بأن غلاء مهر المرأة مكرمة لها في الدنيا ، فقال : لو كان ذلك كذلك لكان أحـق الناس بهذه المكرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي تزوج وزوج بمهر لا يتجاوز اثنتي عشرة أوقية .

وأما قصة ردّ المرأة على عمر فهي ضعيفة، أخرجها الزبير بن بكار من وجه منقطع كما قرر ذلك الحـافظ ابن حجر في الفتح ، والمؤسف أن هذه القصـة استغلت استغلالاً سيئاً في وجه دعوة إصلاحية تدعو إلى معالجة الوضع الشاذ .. وهي قصة شائعة جداً ، ويبدو أن للقصاص والوعاظ دوراً في إشاعتها ونشرها ، كمـا يبدو أن هناك جانباً مشوّقاً فيها وهو الموقف البطولي في القصة سواء من جانب المرأة إذ ردت امرأة على الخليفة ، وإنها لجرأة عظيمة ، أم من جانب الخليفة إذ رجـع عن رأيه وأعلن ذلك على الناس وهو لو صح أمر عظيم ، وكذلك فإن لكتب التفسير التي أوردتها دون تعليق عليها دوراً في إشاعتها ونشرها .

 وإن كانت المغالاة في المهور غير محظورة لأدلة ذكرها الفقهـاء والمفسرون ، من ذلك أن الله تبارك وتعالى مثّل بالقنطار في المهر ( وآتيتم إحـداهن قِنطـاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) [النساء:20] 
قال القرطبي في تفسير هذه الآية :[ فيها دليل على جواز المغالاة في المهور لأن الله لا يمثل إلا بمبـاح ] ، أقول : وليس كل جـائز مستحسناً ، ولا كل مباح مُرغَّباً فيه بل لقد رأينا أن سيدنا عمر (رضي الله عنه) ذهب إلى منعه لأن فيه ضرراً واضحاً . وإذا تحوّل الأمر المبـاح إلى شيء ضـار أضحى غير مباح كما هو مقرر عند العلمـاء .

 إن هذه المغالاة تحمل معنى غير كريم بالنسبة للمرأة ، إن المرأة ليست سلعة تباع وتشرى ، والمهر أمر رمزي قرره الإسلام وأوجبه لمصـالح عدة ليس المجال الآن مجال بحثها .. وقد سمعت طرفة أكدها من رواها لي ، وفحواها أن رجـلاً خطبت بنته ، ووافق على الخاطب لأنه مناسب ، وأبدى الخاطب استعداده لدفع مبلغ معقول معتدل مهراً ، فإذا الأب يعترض ويرفض هذا المبلغ ، فظـن أنه استقل المبلغ وأنه يريد أكثر .. ولكنه تبيّن أن الأب يرى أن هذا المبلغ كبـير ، وأنه يرضى بنصف ما دفع وقال مفسراً له موقفه المستغرب هذا: يا بني إن المرأة إنسان كريم لا يباع ولا يشرى ثم أردف قائلاً : وأنا يا بني عندي عدة بنات ، فإذا تسامع الناس الطيبون المقلون بهذا المهر ابتعدوا عني ولم يأت إلا الموسرون، وربما كان فيهم من لا أرضاه زوجاً لبنتي وهذا موقف العقل والحكمة والدين .


2- المبالغة في الهدايا والحلي والثياب والولائم :
فإنك لترى الزوج يتفاخر بالمبالغة بالهدايا ، فقـد يقدم عدة هدايا تبلغ كل واحدة منـها عشرات الألوف أو مئات الألوف . وكذلك الملابس فبعض الناس يشتري ثوباً بستين ألفاً ، وربما لا يلبس إلا مرة أو مرتين، وكذلك الولائم التي تذبح فيها الذبائح الكثيرة ولا ينتفع من لحومها وطعامها إلا قليل من الناس وتلقى بعد ذلك في القمامة .

لا بد من فصل هذه الأمور عن الزواج ولا بد من التقليل فيها ؛ لأنها سرف منكر بل ربما كانت سفهاً ملوماً .

3- سيطرة العادات البالية والأعراف الباطلة على الناس :

وذلك مما يعوق الزواج ويكبل كلاً من الفتى والفتـاة ، كأن يحمل العرف الفتى على الزواج ممن لا يحب رعاية لأقوال الناس وكلامهم .

4- تحكم النزعة المادية :

فلا يزوج الرجل إلاّ إن كان غنيـاً موسراً ، ولا يرغب بالفتاة الفقيرة وكم سمعنا من أنباء إخفاق الزواج الذي يقوم على المصلحة ، وكم رأينا ناساً تزوجوا فقراء فأغناهم الله من فضله .

5- طول مدة الدراسة :

 التي تصرف الشباب والشابات عن الزواج، والعجب كل العجب أننا نمشي وراء الغرب في بعض الأمور ، ونرفض السـير وراءه في أمور أخرى نافعة ، إنه شركة إذا تم الاتفاق على إقامتها فليس للسفاسف أن تحد منها. إني أعرف حادثة بطل الزواج فيها من أجل المهر بعد أن اتفق الطرفان الطيبان على كل شيء .
فإلى إصلاح 
هذه المفاسد ندعو العلمـاء والوجهاء والآباء والأمهات والله يتولى الجميع بالتوفيق والسداد .




  • آثار عقد الزواج على الرجل خاصة :






قدمنا أن عقد الزواج من أعجب العقود في الأرض وذلك للعلاقات الخاصة والمتشابكة والآثار العظيمة التي يخلفها عقد الزواج فهذا العقد يترتب عليه مسائل مالية وعاطفية وخلقية ونفسية وأمور أخرى في غاية الحساسية والتعقيد ولا نستطيع أن نأتي بمسطرة وقلم ونخط خطاً ونقول هنا يقع حق الزوج وواجباته وها هي حقوق الزوجة وواجباتها، ومن ظن أنه يستطيع أن يفعل ذلك فهو واهم تماماً ولا يدرك على الحقيقة ماهية هذا العقد العجيبة وآثاره في النفس والحياة‏.‏ وحتى في الأمور الظاهرية الحسية فإن تحديد مقدار الحق والواجب في غاية الصعوبة والحرج فمن يستطيع أن يقدر مقدار النفقة الواجبة للزوجة على زوجها تحديداً فاصلاً أيضاً وإذا كان هذا هو الشأن في هذه الأمور الظاهرة الحسية المادية فكيف في الأمور المعنوية وكيف أيضاً في الأمور السرية والخاصة بين الزوجين‏؟‏ ولذلك فنحن عندما نقول الحق والواجب في عقد الزواج فإنما نعني الخطوط العريضة فقط والعموميات فقط لعلاقات من أدق علاقات الأرض ولا نعني المدلول لهاتين الكلمتين ‏(‏الحق والواجب‏) ‏‏. ولذلك نجد أن الإسلام في توجيهه لهذا العقد قد أرشد إلى الإحسان والبر وهي منزلة متقدمة فوق الحقوق والواجبات ومعنى هذا أن الرجل والمرأة كليهما يجب أن ينظرا ويجتهدا نحو تحقيق الإحسان والفضل وأنهما لا ينبغي لهما أن يقفا فقط عند الحق والواجب، وباب الإحسان والفضل والبذل والتضحية والوفاء باب واسع جداً لا تحده الحدود ولا تقف أمامه السدود فكلما كان الرجل معطاء كريماً شجاعاً متسامحاً كان أحظى عند الزوجة وأعظم مكانة وأكثر استفادة بزواجه وكلما كانت المرأة وفية مخلصة متفانية في خدمة زوجها ملغية ذاتها في ذاته كانت سعيدة محبوبة مبجلة، وإذا وجد العكس وهو الشح ومطالبة كل منهما بما له أولاً عند الطرف الآخر وتأخير سداد ما عليه نحو الآخر كلما كان الزواج فاشلاً والحياة صعبة ثقيلة متكلفة‏.‏‏


المصدر:

كتاب الزواج في ظل الأسلام




  • فيما يلي بعض الطرق التي تساعد في حل المشكلات التي تواجه الزوجين وبالتالي تسبب التفكك الأسري :


1- الاهتمام بوضع سياسة للتوعية الأسرية، تشمل الإجراءات التالية: - تغيير مفاهيم الآباء والأمهات والأسرة بشكل عام حول أسس الاختيار للزوجين، والاتجاه نحو تدعيم فكرة الزواج المتكافئ.- تغيير المفاهيم المرتبطة بالعلاقات الزوجية، لكي تتوافق مع التغيير الحادث في نمط العلاقة الزوجية التقليدية، والتي يمكن أن تتم من خلال ما يلي:

توعية الذكور والإناث بأدوارهم الأسرية المستقبلية، ويمكن أن يبدأ ذلك منذ مراحل التعليم الأولى.

عقد دورات تدريبية وندوات وحلقات نقاش حول الأدوار الأسرية وتباينها بين الزوجين، ومتطلبات تأسيس علاقة زوجية ناجحة

2
- دور الزوجين في حل مشكلاتهما: وهي في نظري من أهم الطرق لتفادي حدوث المشكلة.قد يبدو للبعض أن الزواج الفاشل ينشأ عن وجود مشكلات حادة تعترض الزوجين في بداية حياتهما الزوجية مما يعتذر معه الاستمرار فيها، فتنتهي بانفصالهما عن بعضهما بواقعة الطلاق.ولكن الحقيقة أن تعذر الاستمرارية في الحياة الزوجية قد لا يكون بسبب وجود هذه المشكلات الحادة، ولكن بسبب تجمد الزوجين عندها، وتحجر فكر كل منهما بسببها.ومن هنا يأتي دور الزوجين في حل مشكلاتهما بأنفسهما، حيث يرى ماهر محمود (1988 ) في كتابه ((سيكولوجية- العلاقات الاجتماعية )) أن هناك أسساً لحل المشكلات الزوجية تتمثل في:

المرونة في التفكير واستخدام المنطق في الحوار، فهما يسهمان في حل أية مشكلات تعترض الحياة الزوجية مهما كانت درجة حدتها أو خطورتها. ومن المهم أن يتيح كل منهما للآخر الفرصة للتعبير عن رأيه بصراحة وموضوعية بلا هجوم ولا تجريح، بحيث تستهدف المناقشة معرفة أسباب الخلاف والتغلب عليه بعيداً عن العناد والتكبر الذي يدفع بعضهما للتمسك والتشبث برأيه حتى ولو كان مخطئاً فيه.

ضبط النفس وكظم الغيظ والتحكم في الانفعالات بحيث لا يصطدمان مع بعضهما بعضاً في طريق بلا عودة.

تحمل المسؤولية الكاملة من جانب أي من الطرفين فيما يتعلق بسلوكياته الخاطئة تجاه الطرف الآخر، بحيث لا يتمادى أي منهما في صب غضبه ولومه على غيره، واتهامه بأنه السبب في المشكلات، وتبرئة نفسه منها.

الترويح عن النفس، فعندما يشعر أحد الزوجين أو كليهما بأن الحياة الزوجية بينهما تمر في مرحلة حرجة وخطرة، بصرف النظر عمن تسبب فيها، يجب أن يبادر كل منهما بتجميد هذه المشكلات على ما هي عليه لفترة مرحلية دون الخوض فيها، ومن ثم يحاول أي منهما أو كلاهما خلال فترة الانتقال هذه أن يبحثا عن وسيلة فعالة ومؤثرة للترويح عن نفسيهما بطريقة جيدة 

 3
- العلاج الديني ودور جمعيات الإصلاح الديني: قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة، قالوا : بلى، قال: إصلاح ذات البين . . وفساد ذات البين هي الحالقة )) 

هناك اتجاهات حديثة بين علماء النفس تنادي بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية، وترى أن في الإيمان بالله قوة تمد الإنسان بطاقة روحية، تعينه على تحمل مشاق الحياة، وتجنبه القلق الذي يتعرض له كثير من الناس في العصر الحالي.

ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمعيات الإصلاح الديني، فهي تهدف إلى تشجيع أعمال البر والخير وبث الأخلاق الحميدة والتعريف بالإسلام ونشر فضائله وآدابه. وتقوم كذلك بتقديم المساعدات النقدية والعينية للمسلمين، وتوزيع الصدقات والزكاة ورعاية الأيتام والفقراء داخل البلاد وخارجها، كما تقوم ببناء المساجد والمدارس والعيادات ... وكثير من هذه الجمعيات تصدر المجلات والكتب والنشرات الدينية التي تنشر الكلمة الصادقة وتنشر الفكر الواعي وتبصر المسلمين بأمور دينهم ودنياهم.

وتضطلع هذه الجمعيات أيضاً بمساعدة أفراد الأسرة على مواجهة الصعوبات والمشاكل والأزمات الأسرية المختلفة، وذلك بإقامة الندوات والمحاضرات التي يدعي لها المتخصصون في مجال الأسرة.بالإضافة لذلك، فإن الإسلام قد وضع مراحل متدرجة لعلاج التفكك الأسري، هي:

الوعظ: ومعناه النصح أو العتاب أو التوجيه سواء من الزواج للزوجة، أو من الزوجة للزوج، أو ممن لهم تأثير قوي على الزوج أو الزوجة كالأب أو الأم أو الإخوة، ويجب أن يتضمن الوعظ الكلمات الطيبة وضرب الأمثلة من الأثر الصالح والسنة النبوية الشريفة، واختيار الأسلوب الملائم لذلك.

الهجر: ونعني به فراش الزوجة، وهذا الدرجة هدفها إشعار الطرف الآخر برفض المعاشرة كوسيلة للضغط من أجل التغيير وقد حدد الشرع ألا تزيد مدة الهجر عن شهر إلى أربعة أشهر، والهجر لا يعني ترك المنزل وإنما هو وسيلة لمحاولة الإصلاح داخل المنزل وداخل الأسرة وبدون تدخل الآخرين.

الضرب غير المبرح: إن لم ترتدع المرأة بالنصح والوعظ ولم يضغط عليها هجر الفراش لتغير من سلوكها، أباح الشارع الحكيم وسيلة الضرب كعقاب مادي هدفه الإيذاء المعنوي وليس الإيذاء البدني.

التحكيم: وهنا يتم اختيار حكم من أهل الزوجة وحكم من أهل الزوج، ومن رأي الإمام القرطبي أن الحكمين لا يكونان إلا من أهل الزوج والزوجة، إذ هما أعرف بأحوال الزوجين، ويشترط أن يكونا من أهل العدالة وحسن النظر، فإن لم يوجد من يصلح لذلك فمن غيرهما، وذلك إذا أشكل أمرهما ولم يدر ممن جاءت الإساءة، فأما إذا عرف الظالم فإنه يؤخذ منه الحق ويجبر على إزالة الضرر.4- دور وسائل الإعلام في التوعية الأسرية:تلعب وسائل الاتصال المختلفة، سواء المباشرة أو غير المباشرة، من خلال رسائلها الإعلامية، دوراً حيوياً في تنشئة الأسرة التنشئة السليمة التي تضمن استقرارها، وتعمل من خلال شبكة العناصر والمؤثرات الوسيطة، على إحداث التأثير المطلوب بين أفرادها لانتهاج السلوك المقبول حيال أية مشكلات أو نزاعات قد تواجهها، ذلك أنها تضطلع بوظائف مهمة تجاه الجماهير كالتعليم والتثقيف، والتوعية، والإرشاد، والترفيه.ولقد خلص الباحثون في مجال الإعلام إلى عدة نتائج حول أثر الإعلام وقوته في الإقناع، من أهمها: أن وسائل الإعلام تعزز القيم الاجتماعية وتدعمها، وتصبح في كثير من الأحيان المصدر الرئيس للمعرفة، كما أن المعلومات الواردة من وسائل الإعلام عادة ما تلعب دوراً أساسياً في صنع قرارات الجماهير حيال القضايا المختلفة.أما فيما يخص الأسرة كجمهور نوعي من جماهير وسائل الإعلام المختلفة، فقد اتفق الباحثون على أن المواقف التي يعتنقها أفراد الأسرة وأصدقاؤهم تحدد بمقدار كبير قبول المعلومات الواردة عبر وسائل الإعلام أو رفضها .. كما يتجلى تأثير وسائل الإعلام بصورة واضحة في تكوين الآراء لديهم حول المواضيع التي لا يعرفون عنها إلا القليل، وبهذا فإن وسائل الإعلام تقل فعاليتها في تغيير الآراء الموجودة فعلاً عند الأفراد.

طورة عدم التقيد بما تحمله الرسائل الإعلامية من تعليمات ومعلومات، فضلاً عن المصداقية والدقة اللتين هما أساس ثقة المتلقي بوسيلة الاتصال .

5- دور المؤسسات الحكومية والأهلية في التوعية الأسرية:

فيما يلي بعض النماذج لمؤسسات حكومية أو أهلية تقدم وتشارك في حل المشكلات الأسرية، ويختلف حجم هذه المؤسسات وأهدافها طبقاً لإمكانياتها واحتياج المجتمع لمثل هذا التخصص:

أ - مراكز التنمية الاجتماعية 
Social Development

تقوم المراكز التنموية بتقدم الخدمات الإرشادية للأسر، ورفع مستوى التربية الاجتماعية، العمل على استقرار الحياة الأسرية، وإرساء دعائم الأسرة على أسس وقيم دينية وأخلاقية ووطنية، باعتبار تلك القيم من العلامات المهمة في هذا الاستقرار.

ومن برامج مراكز التنمية الاجتماعية ووسائلها في تحقيق أهدافها ما يلي:

- المحاضرات والندوات، التي تتولى التوعية الاجتماعية والثقافة والصحية للمرأة والرجل على السواء.

- تنظيم دورات تدريبية للنساء، ككيفية التعامل مع المشاكل الأسرية، وعن كيفية تربية الأبناء(1).

بالإضافة إلى الاستعانة بالجمعيات الأهلية والتطوعية في إقامة المحاضرات والندوات والدورات التدريبية للعلاقات الأسرية. ويمكن تأسيس تخصصات في الجامعة تقوم بتدريب أخصائيين في مجلا العلاقات الأسرية، يكونون هم القائمين فيما بعد على إدارة وحل مشكلة الزواج(2).

ب - مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية:

تتلخص أهداف هذه المكاتب في: علاج المشاكل التي تتعرض لها الأسرة، وتقضي أسبابها، وتهيئة الجو العائلي السليم الذي يكفل للأسرة نشأة اجتماعية سليمة صالحة، وتوجيه الأسرة نحو مصادر الخدمات الاجتماعية المختلفة في المجتمع المحلي للانتفاع بها، ومعاونة قضاة الأحوال الشخصية في بحث العوامل المسببة للمنازعات الزوجية والعائلية، بالإضافة إلى القيام بالبحوث والدراسات المتصلة بالأسرة والتي تساعد على تحديد الإطار العام للخدمات اللازمة لها. وتعمل هذه المكاتب على تحقيق أهدافها بأسلوبين:

الأول: الأسلوب العلاجي:

وذلك بدارسة الحالات التي تعرض عليها وبحث أسبابها، وتشخيصها تشخيصاً دقيقاً، والعمل على علاجها، واتخاذ الحلول اللازمة لتقديم الخدمات اللازمة التي تساعد على زوال أسباب المشكلة.

الثاني: الأسلوب الوقائي:

وذلك بالتوعية الاجتماعية والأسرية، والاستعانة بوسائل الإعلام المختلفة، وإجراء البحوث والدراسات، وعقد الندوات والمؤتمرات بهدف زيادة الوعي الأسري في المجتمع وتفادي المشاكل والمنازعات قبل وقوعها(1).

وهناك عدة طرق تقدمها المراكز كوسائل للعلاج من بينها:

* الجلسات الأسرية: وفيها إما أن تكون:

- الاستشارة جماعية (في جو هادئ وخصوصي )،

- أو استشارة جماعية (جماعة الدعم الاجتماعي، جماعة المجهولين ).

* البرامج والدورات التدريبية (الثقة بالنفس، مهارات الاتصال، تطبيقات أسرية، السعادة الزوجية التربية الإيجابية للأولاد، إدارة الضغوط ).

* الإصدارات المرئية والسمعية، الخاصة بالاستشاريين المحليين والعالميين(1).
وهناك أساليب علاجية حديثة تطبق الآن من أجل حل المشكلات الزوجية قبل أن تتفاقم، منها العلاج الزواج المرتبط بالمواقف، والعلاج الزواج السلوكي، والعلاج الزواج الذي يركز على العواطف، وهو أحدث أساليب العلاج حالياً. وكلها أساليب تطبق تحت إشراف أخصائي المشكلات الزوجية الذي يجب أن تتوفر لديه الخبرة العلمية المرتبطة بالإرشاد الاجتماعي والنفسي والسلوكي.

- ويقوم العلاج الزواج المرتبط بالموقف، على إعادة تمثيل الموقف محل الخلاف بين الزوجين، الذي يعتبر مجالاً للتنفيس عن المشاعر السلبية بين الزوجين، حتى يعود الهدوء لحياتهما من جديد.

- أما المنهج السلوكي فيقوم على خلق مواقف التفاعل بين الزوجين، ويستهدف إيجاد التواصل الجيد بينهما، أولاً، وتغيير أساليبهم أو سلوكياتهم في مواجهة المواقف، ثانياً، وذلك من خلال تدريبهم على التعبير عن مشاعرهم، واكتساب القدرة على الاستماع أو الإنصات للطرف الآخر.

- أما الأسلوب الذي يعالج المشكلات الزوجية بالتركيز على العواطف، فيقوم على مساعدة الزوجين على إدراك مشكلاتهم ومشاعرهم الخفية التي يزيد كبتها من حدة الصراع بينهما أو يؤدي إلى التفاعل السلبي بينهما، وبالتالي فإن المنهج يركز على تدعيم:

- العلاقة الإيجابية

- تفادي مناطق الاختلاف.

- إظهار المشاعر الخفية في موقف تفاعلي هادئ.

- تدعيم الثقة بين الزوجين.

العلاقة بين مفهوم الذات وأساليب المعاملة الزوجية:

أجرى الدكتور محمد محمد بيومي، أستاذ النفسية بجامعة الزقازيق، دراسة ميدانية لتحديد العلاقة بين مفهوم الذات، وأساليب المعاملة الزوجية، وعلاقتهما بالتوافق الزواج، وذلك بهدف:

- الخروج ببعض التوصيات والتطبيقات النفسية والتربوية الإرشادية المتعلقة بالإرشاد الزواج وخدماته، بقصد مساعدة الزوجين على تحقيق أقصى قدر من التوافق الزواج.

ومن ضوء ما كشفت عنه الدراسة من نتائج، تتضح أهمية الحاجة إلى الإرشاد الزواج لطرفي العلاقة الزوجية، والقائمين على تربية النشء والشباب. ويمكن في ضوء هذه النتائج اقتراح الخدمات الإرشادية والتطبيقات التربوية التالية:

في مجال التربية الزوجية والأسرية:

(أ) بالنسبة للآباء:

- تقديم نموذج طيب لأساليب المعاملة الزوجية يرغب الأبناء في الزواج، وفي اتباع هذه الأساليب السوية في قابل حياتهم الزوجية. فالبنت التي ترى أمها تحترم أباها لا شك أنها ستحترم زوجها في المستقبل والعكس صحيح . . وهذا بالنسبة للابن تماماً، فالابن الذي يجد أباه يحترم أمه ويقدس الحياة الزوجية، لا شك أنه سوف يقدسها ويتكون لديه اتجاه موجب نحوها.

- اتباع أساليب معاملة والديه سوية مع الأبناء، فلا شك أن اتباع مثل هذه الأساليب سوف يساعد على تكوين شخصيات ناضجة عاطفياً ووجدانياً، لديها مفهوم موجب عن ذاتها، مما ينعكس على اتباعها لهذه الأساليب السوية في تعاملها الزواج، وعلى العكس فإن اتباع أساليب معاملة غير سوية مع الأبناء سوف يكوّن شخصيات قلقة مضطربة تفتقر للنضج العاطفي والانفعالي، لدينها مفهوم وسالب عن ذاتها، مما ينعكس على أساليب معاملتها الزوجية مستقبلاً.

- تقديم المعارف والمعلومات الصحيحة والمبسطة عن الحياة الجنسية والزوجية للأبناء بشكل مبسط ومقبول.

- عدم إرغام الأبناء على اختيار شريكة حياة لا يرغبون في الزواج منه، والاكتفاء بالنصح والمشورة.

- عدم المغالاة في المهور عند زواج البنات، ومراعاة الكفاءة والتكافؤ ومستقبل شريك أو شريكة الحياة.

- البعد عن التدخل السافر في حياة الأبناء بعد زواجهم، وتركهم يعيشون هذه الحياة كما يرغبون، مع التدخل بالنصح والإرشاد والصلح عندما تقتضي الظروف ذلك وبرغبة الأبناء.

(ب) بالنسبة للمؤسسات التعليمية والتربوية:

- الاهتمام بالتربية الزوجية ووضعها ضمن مقررات الصفوف النهائية بالنسبة لطلاب المدارس الثانوية الفنية، ولطلاب النهائية بالجامعة.

- الاهتمام بالتربية الجنسية والعاطفية، وتقديم المعلومات الصحيحة عنها من خلال مقررات الأحياء ولم النفس وعلم الاجتماع.

- التركيز في التربية الدينية في المرحلة الثانوية على النكاح وأحكامه وما يتعلق به من خطبة وصداق، وعقد، ونفقة . . إلخ.

- التركيز في علم الاجتماع على الأسرة، وتكوينها، وأهميتها، والأسباب التي تساعد على تكوين أسرة ناجحة:

(ج) بالنسبة للعاملين بمراكز الأمومة والطفولة ووزارة الصحة:

- الاهتمام بمكاتب فحص الراغبين في الزواج لتقوم بتقديم خدماتها الطبية والإرشادية للراغبين في الزواج من حيث الأمراض الوراثية والتناسلية والعقم وخلافة تجنباً لمشكلات تهدد مستقبل الحياة الزوجية مستقبلاً.

- توسيع نطاق هذه الخدمات بإنشاء مكاتب للعلاقات الزوجية والإرشاد الزواج، وحل المشكلات بعيداً عن المحاكم.

(د) بالنسبة لعلماء الدين وعلماء الاجتماع ورجال القانون:

- تقديم الإرشادات والتوجيهات والأحكام والفتاوى الدينية السليمة المتعلقة بجميع أمور الزواج.

- تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً تاماً يتمشى وروح العصر، فالإسلام صالح لكل زمان ومكان.

- توضيح الغموض حلو زواج المتعة، والزواج العرفي، والمساعدة على إصدار التشريعات اللازمة في هذا الخصوص.

- توضيح الأساليب الاجتماعية الرشيدة لقيام حياة زوجية سعيدة.

2- خدمات إرشادية للراغبين في الزواج:

- تقديم الخدمات الإرشادية المتعلقة بسيكولوجية المرأة والرجل.

- المساعدة في اختيار شيك/ شريكة الحياة من حيث:

- النضج العاطفي والجنسي والجسمي والعقلي.

- التدقيق في الاختيار، وعدم التسرع جرياً وراء نزوة طارئة أو إعجاب عارض مؤقت.

- التكافؤ نسبياً من حيث: المستوى التعليمي والعقلي، الوسط الاجتماعي، المهنة، الدخل، المستوري الديني والخلقي.

- اعتبار الدين المقوم الأساس للاختيار الزواج.

- البعد عن زواج المصلحة.

- تقديم خدمات إرشادية تتعلق بأساليب المعاملة الزوجية وإدارة الأسرة، وتربية الأبناء.

3- خدمات إرشادية للمتزوجين فعلاً:

- تقديم المعلومات المتعلقة بمقومات الزواج الناجح.

- تقديم المعلومات المتعلقة بالتوافق الزواج وأساليبه.

- تقديم الخدمات الإرشادية المتعلقة بكيفية حل المشكلات الزوجية بأيسر الطرق.

- تقديم الخدمات المتعلقة بطرق التفاعل الاجتماعي مع الزوجة والأبناء.

- تقديم الخدمات المتعلقة بطرق تربية الأبناء ورعاية نموهم.


  • أسباب الزواج المبكر :




يوجد الزواج المبكر أو الإجباري في العديد من المجتمعات و هو يمارس لأسباب تقليدية، ثقافية، دينية و اقتصادية. و هو أيضا ظاهرة ضارة تستمد مبرراتها في حجج خاطئة نذكر منها:

1- استمرار علاقة بين العائلات: ينتج الزواج المبكر في أحيان كثيرة عن توفيق بين الآباء الذين التزموا بتزويج أبنائهم من أجل تمديد صداقتهم. ومن المستحيل تقبل التضحية بحياة من أجل إرضاء وجود الآباء. و لنبين في موضع آخر أن الآباء و إن كانوا مسئولين عن حياة أبنائهم، فإنهم لا يملكونها.

 2- الحفاظ على شرف العائلة: لا تقبل العديد من المجتمعات نظام المرأة العازبة لأن الفتيات الغير متزوجات يعتبرن عارا للعائلة. و تكون أول فرصة من أجل التخلص من الفتيات جيدة.

3- الحفاظ على العذرية قبل الزواج: تفرض المعايير الاجتماعية التقليدية أن تكون العروس الجديدة عذراء لأن ذالك في نفس الوقت علامة للشرف و التربية الحسنة بالنسبة لعائلتها، و في موضع آخر ترفع العذرية المهر.

4- المتوالية المسماة منطقية لسير التطور التقليدي للفتاة، التي في بعض المجتمعات يجب أن تنتقل من منزل الأب إلى منزل الزوج.

5- اجتناب الحمل خارج ٳطار الزواج، لأن الفتاة الحامل خارج إطار الزواج لا تستطيع أبدا أن تتزوج.

6- الحل الودي للاغتصاب: في كثير من المجتمعات، يفرض على المغتصب أن يتزوج ضحيته، و هكذا تخضع الفتاة المغتصبة لعذاب نفسي و جسدي طول حياتها.

7- الفقر أيضا في أغلب الأحيان أساس الزواج المبكر الإجباري لأن في بعض المجتمعات، يفرض آباء الفتاة مهرا هاما
 و في مواجهة كبر سن بناتهم، يوافق بعض الآباء على تنظيم اختطاف بناتهم. و لهدف المطلوب هو التخلص منهن بسرعة
و من البديهي أن كل هذه المبررات غير منطقية و لا تقاوم الخرق الواضح لحقوق الفتيات ضحايا الزواج المبكر الإجباري.


  • النتائج الاجتماعية والصحية للزواج المبكر :


يرمي الزواج المبكر الأطفال في الضيق، و سيطلب عدد لا يحصى منهم المساعدة إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إيجادها. إن آثار الزواج المبكر عل الفتيات و الفتيان عديدة. و في منظور قانوني ثلاثة قضايا هامة: إبعاد الطفولة و المراهقة، تناقص الحرية الشخصية، و نقص القدرة على تطوير شخصية مستقلة، و يضاف إلى هذا إبعاد السلامة النفسية و الانفعالية، الصحة الجنسية و حظوظ التربية كما أن للزواج المبكر أثرا على سلامة الأسر و المجتمع عامة. عندما ينقص التعلم الفتيات و حينما يهيأن بشكل سيئ للعب دور أم و مشاركة في المجتمع، يعني هذا مصاريف على كل المستويات، تدابير شخصية للوطن في مجموعه
.



  • النتائج الاجتماعية والصحية للزواج المبكر :


يرمي الزواج المبكر الأطفال في الضيق، و سيطلب عدد لا يحصى منهم المساعدة إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إيجادها. إن آثار الزواج المبكر عل الفتيات و الفتيان عديدة. و في منظور قانوني ثلاثة قضايا هامة: إبعاد الطفولة و المراهقة، تناقص الحرية الشخصية، و نقص القدرة على تطوير شخصية مستقلة، و يضاف إلى هذا إبعاد السلامة النفسية و الانفعالية، الصحة الجنسية و حظوظ التربية كما أن للزواج المبكر أثرا على سلامة الأسر و المجتمع عامة. عندما ينقص التعلم الفتيات و حينما يهيأن بشكل سيئ للعب دور أم و مشاركة في المجتمع، يعني هذا مصاريف على كل المستويات، تدابير شخصية للوطن في مجموعه
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق